حسن نعمة
74
موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب )
« لا تشربوا نفسا واحدا ، كشرب البعير ، ولكن : اشربوا مثنى وثلاث ، وسمّوا إذا أنتم شربتم ، واحمدوا إذا أنتم فرغتم » . كذلك أرشد الرسول المؤمنين ، بالتسمية في أول الطعام والشراب ، وحمد اللّه في آخره . روي أنّ الرسول كان يهدي وينصح حول كيفية الجلوس على الطعام ، وقال في ذلك : « لا آكل متكئا » . وقال : « إنّما أجلس كما يجلس العبد ، وآكل كما يأكل العبد » . وكان يأكل بأصابعه الثلاث ( الإبهام والسبابة والوسطى ) ، وكان يتدبّر غذاءه بشكل لا يؤذي المعدة ولا تخرج الجسم عن صحته واعتداله ، وفي ذلك قيل ، أنّه لم يكن يجمع قطّ بين : سمك ولبن ، لبن وحامض ، غذاءين حارين ، غذاءين باردين أو لزجين ، أو مسهلين ، ولا بين غذاءين مختلفين مثل قابض ومسهل ، سريع الهضم وبطيئه ، ولا بين شوي وطبيخ ، ولا بين طري وقديد ، ولا بين لبن وبيض ، ولا بين لحم ولبن ، لم يكن الرسول يأكل طعاما في وقت شدة حرارته ، ولا طبيخا بائتا يسخّن له في الغد ، ولا شيئا من الأطعمة المالحة كالكوامخ والمخلّلات والملوحات . أمر الرسول بتناول العشاء ولو بكفّ من تمر ، وفي ذلك قال : « ترك العشاء مهرمة » ( أي ضعف وكبر ) . نهى عن النوم بعد الأكل مباشرة ، وقال في ذلك : « إنه يقسّي القلب » . ولهذا يوصي الأطباء ، قديما وحديثا ، ولمن أراد حفظ صحته ، أن يمشي بعد العشاء ولو مائة خطوة ، ولا ينام عقب العشاء ، فإنّه مضرّ جدا . كذلك أوصى الرسول ، بعدم شرب الماء على الطعام لأن في ذلك ضرر للمعدة وإفساد للطعام ، خاصّة إذا كان الماء حارا أو باردا ، فإنه رديء جدا ، كما كان يكره شرب الماء عقيب الرياضة أو التعب ، وعقيب الجماع وعقيب الطعام وقبله ، وعقيب أكل الفاكهة ، وعقيب الحمام ، وعند القيام من النوم ، كل هذا مناف لحفظ الصحة .